رويس يكشف أمنيته البعيدة

« رولز رويس » و »رويس الصاروخ ».. هي ألقاب أطلقت قبل سنوات على المهاجم الألماني ماركو رويس، أحد أبرز المواهب الألمانية، لكن تعرضه للإصابة حال دون الاستمرار بنفس المستوى في مسيرته.

ويحتفظ ماركو رويس (27 عاما) مهاجم بوروسيا دورتموند بكرة كان قد لعب بها في مباراة ليجا وارسو البولندي في دوري أبطال أوروبا قبل نحو شهر، هذا ما ذكرته مجلة « كيكر » الرياضية الألمانية هذا الأسبوع.

في تلك المباراة، أبدع رويس بعد عودته من إصابة طويلة على مدى نحو ستة أشهر، حيث سجل ثلاثة أهداف (هاتريك)، وصنع اثنين في مباراة دخلت تاريخ الكرة الأوروبية، انتهت بفوز دورتموند ب 8-4، فهي أكبر نتيجة لمباراة في تاريخ دوري الأبطال.

لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم « يويفا » احتسب من بعد هدفه الثالث، هدفا سجله لاعب وارسو خطأ في مرمى فريقه، وهو قرار لم يغضب رويس وإنما اعتبره فقط « غير ضروري »، حسب قوله.

ويعد ماركو رويس  أفضل هداف لدورتموند في تاريخ مشاركاته الأوروبية، فقد سجل 24 هدفا لفريقه منها 15 هدفا في دوري أبطال أوروبا، وبهذا يتقدم بوضوح على النجم الجابوني أوباميانغ صاحب الـ19 هدفا، والنجم السابق ليفاندوفسكي (18 هدفا).

وعلى مستوى الدوري الألماني، تظهر الإحصائيات أنه في 112 مباراة خاضها رويس مع دورتموند في الدوري كان فريقه يحصل بالمتوسط على 1.94 نقطة في المباراة الواحدة، أما في غيابه في 39 مباراة فكان متوسط ما يحصده دورتموند هو 1.79 نقطة في المباراة، حسب كيكر.

ويرى الكثيرون أنه أفضل موهبة ظهرت في كرة القدم الألمانية في السنوات الماضية، غير أن كثرة تعرضه للإصابة حرمته من التألق، فغاب عن البطولات الكبرى مثل كأس العالم بالبرازيل وأمم أوروبا بفرنسا.

غير أن عودته أمام ليجيا وارسو جعلت الصحافة الألمانية والعالمية تحتفي به، فتنبأ موقع « شبيجل » بانطلاق فصل جديد زاهر في مسيرة ماركو رويس، وزاد الإعجاب به بعد التعادل مع ريال مدريد في برنابيو بهدفين لهدفين.

وتحدث البعض عن عودة هذا اللاعب ووصفوه ب  » ماركو جديد » فإن نجم دورتموند يعترض على ذلك ويقول لكيكر: « هنا يجب علي أن أقدم اعتراضا مباشرا، إذ لا يوجد ماركو جديد! فأنا ما زلت هو (ماركو) القديم ».

ماركو رويس « القديم »، قبل أن تتمكن منه الإصابة تلو الأخرى كان يشبه الظبي الرشيق، وقد انهالت عليه الألقاب من أهمها « رولز رويس » و « رويس الصاروخ »، لكن تلك الألقاب لم تعد تعنيه الآن، « عندما كان عمري 21 أو 22 عاما كنت أجدها ظريفة، أما الآن فهي بالنسبة لي سيان إلى حد ما، أنا أقرأ القليل مما يكتب عني »، حسب قوله لكيكر.

رغم ذلك فعدسات الكاميرات لا تتوقف عن ملاحقته، ومؤخرا نشر رويس على صفحته الرسمية أن 70 كاميرا كانت تتابعه في فقرة تصوير بتقنية « التصوير ثلاثي الأبعاد »،  لكن المهاجم الخطير يرى أنه لا يحتاج إلى تركيز الرأي العام.

وحول أمنياته مع منتخب ألمانيا قال رويس « إنها أمنيات وحلم بعيد جدا، ويجب علي أولا أن أقدم أداءً مستقرا مع النادي، الأولوية للفريق الآن ».

DW ©

Les commentaires ne sont pas autorisés.